أســمــريـّـات
صـراخ كـلـمـة ...
نعم | للزواج المدني .. و لحقوق المرأة
نعم | للزواج المدني .. و لحقوق المرأة | بالتعاون مع موقع أصدقاء الحياة

دون إكثار في الكلام, حملة الألف ميل نبدأها بخطوة أولى, نأمل أن يتبعها خطوات تنفيذيّة أخرى .

لواء الزواج المدني, الذي لم تتبنـّاه أي مؤسسة أو جمعيّة رسميّة أو شعبيّة, بشكل رسميّ حتـّى الآن, فلنعلن ولاءنا للواء المدنيّة, الولاء للمدنيّة التي أمسينا بأمسّ الحاجة لها .

هل من الواجب على الحبّ أن يـُقتل بتأطير طائفيّ ضيّق ؟

هل من الواجب على العلاقات الراقيّة متبانية الطوائف, أن توصـّف بمظهر دينيّ لتتوّج بالاحترام الاجتماعي و الضمان القانوني بعلاقة زواج ؟

هل "الملحدين و الملحدات" غير مؤهلين / مؤهلات لنيل خصائص المواطنة السوريّة من حقوق و واجبات بالتساوي مع بقيّة شرائح المجتمع ؟

نعم لقانون أحوال شخصيّة مـُعاصر, يكفل حريّات كل فئات المجتمع بتنوّعه و فسيفسائيته, نعم لصون حقوق من اختلفت مشاربهم و مشاربهن بالتساوي, نعم لضمان حقوق المرأة – كمرأة, في ظلّ قانون مدنيّ معاصر, نعم للاعتراف بالمواطنة كمعيار للوطنيّة .

مسيرة التصحيح التي أطلقها سيادة الرئيس د. بشّار الأسد, في وطننا سوريّة, يجب أن تصل ذروتها كحركة واقعية اجتماعية مـُعاشة, يضقّ ناقوسها حقوق الكثير من السوريين المتمدنين, المطالبين بحقهم في نول زواج مدنيّ عصريّ .

ليتمنـّى كل بشريّ لو كان ... سوريّاً .
الأمين العام لحزب الله "و سيّد المقاومة اللبنانيّة" يبجـّل "قاتل العراقيين و مثير الفتن" !!!
الأمين العام لحزب الله "و سيّد المقاومة اللبنانيّة" يبجـّل "قاتل العراقيين و مثير الفتن" !!!
بقلم : حبيب ضومط
 
رحمه الله, عبد العزيز الحكيم, شيعيّ في العراق, توفـّي بعد حياة حافلة بعدّة أمور, منها المشرّف – لربما – و
 منها المـُخجل, مثلا محاربته إلى جانب إيران ضد وطنه العراقي خلال الحرب العراقيّة الإيرانيّة – و قد أسّس فيلق بدر – , أو دعوته لإقامة فيدراليّات سنيّة, و شيعيّة و كرديّة في العراق تبعاً للوجود الجغرافي – الديموغرافي لهذه الطوائف, عدا عن علاقته المشبوهة بالعمالة مع الأميركيين.

أميركا الأم الحنون لإسرائيل, و السيّد حسن مناهض شديد للرعاية الأميركيّة هذه, لكن يورد في برقيّته العزائيّة بمناسبة وفاة صديق الأميركان, من جملة ما قال, قوله : "أود أن اعبر لكم عن مشاعري ومشاعر إخوانكم في حزب الله وتأثرنا البالغ برحيل الأخ الكبير العلامة السيد عبد العزيز الحكيم ........ بعد حياة حافلة بالعلم والعمل والدعوة إلى الله والتبليغ والهجرة والجهادوالنضال والصبر والتضحيات الجسامفي سبيل الإسلاممن اجل انقاذ الشعب العراقي المظلوم واعزازه ورفع شأنه".


هل في مساندة الإيرانيين بقتل العراقيين و احتلال وطنهم – وذلك عـِبر فيلق كامل سمّي "فيلق بدر" خلال الحرب الإيرانيّة العراقيّة – إنقاذ للشعب العراقي ؟؟!!

هل في مساندة الأميركيين لاحتلال العراق, إعزاز للشعب العراقي ؟؟!!

أنا لن أقرر شيئا, أقلـّه الآن, فمكانة الأمين العام لديّ عالية و أقدّره جدا جزيلا, أيضاً أقدّر وضعه بالنسبة للطائفة الشيعيّة الكريمة و ما يرتـّبه ذلك من مسئوليّات خطابيّة اجتماعيّة, لكن كانت هذه تساؤلات مـُظلمة لا بدّ من الإضاءة عليها .
إعتقال المدوّن السوريّ | كريم عربجي .
 
إعتقال المدوّن السوريّ "كريم عربجي" .

 

الشبكة العنكبوتيّة, لعنها الله, لم تعد تعفينا من معرفة أي خبر كان, كنـّا قد اعتدنا الغياب عن ساحات الوطن و ما يجري فيه, لكن بوجود هذه المصيبة "العنكبوتيّة", بات من المستحيل تسجيل أي غياب, اليوم مثلا, و بسبب هذه الشبكة و فضولي, اطـّلعت على قرار محكمة أمن الدولة بحقّ المدوّن السوري "كريم عربجي" بالسجن 3 أعوام بتهمة ما يمكن تسّميته "إضعاف نفسيّة الأمة" بناء على المادة 286 من ق.ع.س, أي قانون العقوبات السوريّ, و التي تنصّ على :

 

"1_يستحق العقوبة نفسها* من نقلفي سورية في الأحوال عينها** أنباء يـُعرف أنـّها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسيّة الأمّة .

2_ إذا كان الفاعل يحسب هذه الأنباء صحيحة فعقوبته الحبس ثلاثة أشهر على الأقل."

*
العقوبة هي الاعتقال
المؤقت.
**
يقصد بالأحوال عينها : زمن الحرب أو توقـّع
نشوبها.
*,** :
المعلومات مـُستقاة من المادة 285
ق.ع.س.

 

كريم عربجي - مواليد 1978 - , سبق و لاقى ما يلاقي الآن, منذ عامين أي في عام 2007, و ذلك لكتابته تعليقات و استلامه مهمّات إشرافيّة في منتديات "اخويّة", و هي موقع محجوب في سوريا, أما عن الحكم الصادر بحقـّه الآن, فبرأيي, و هنا أناشد سيادة الرئيس د. بشار الأسد, هو قرار ينتقص من ( كيف و كم ) حركة التحرر التي تشهدها سورية, هو فعل, و بسبب غموضه إعلاميا, يظهر كـُمـُكـَمـِم للأفواه , لقد كنت أتابع منتدى اخويّة, رغم الحجب, و طرق متابعة المواقع المحجوبة أسهل من عدم الحجب نفسه, لكن لربما "الحاجب السوري" لا يعلم بهذا, و أظنـّه يعلم " و بعض الظنّ إثم ..", ليس هذا محور حديثنا الآن, و بالتأكيد سنفرد لهذا الشأن مقالا مستقلا لأهميته, قد يتأتى لأحدهم الآن أن يسأل و يتساءل, ما يريده حبيب ضومط من هذا الطرح, و ما الفكرة المبتغى معالجتها جرّاء نشر خبر اعتقال العربجي ؟

 

هذا, لعمري, سؤال محقّ .

 

ما أريده, بكل سوريّة أفتخر بها و أنتمي إليها, أن أكون خاضعا لقضاء عادل لا يـُزرع في بساتينه أقوال تبرعم تدخـّلات أمنيّة, أريد قضاء عادل مـُطلق ينتهر عن نفسه أي قاضي تدور حوله الشـُبهات, أريد قضاة يرتهنون بقرارهم للقانون, لا قضاء يسيّرهم المال و الرجال و أنصاف الرجال, أريد أن يقاضيني, أنا و أي سوريّ أخر, سوريّون متحرّرون يؤمنون بحقّ الآخر, يؤمنون بوجود الآخر الواقعي – الطبيعي .

 

 

القرار بحقّ العربجي, و من وجهة نظر قانونيّة شخصيّة, هو قرار حاق مستكمل لأركانه. فآراء العربجي قد تكون بالنسبة للبعض مدعاة هوان لأمّة – أظنّ معظمها يجالس الاسرائيليون قبل الظهيرة و بعدها -, كما أن آراءه أتت في زمن نشوب الحرب, و لم تزل حربنا, نعم حربنا و أقولها بكل فخر, مع اسرائيل قائمة, و ما نشهده هو وقف نار و هدنة منذ 1973 .

 

من هنا نقول, القرار مستكمل لأركانه قانونيّا, و النقد الفعلي لهذا القرار يتماهى فيه الجانب الإنساني, المـُعاصر, الحضاري و المتمدن, هو نقد لا يمكن أن يتخذ أي وسيلة قانونيّة, ذلك لأن المادة المقرِّرة لحكم "العربجي" هي مادة "هلاميّة" يصعـُب خرقها, و يسهـُل قرنها بأي فعل شرط أن يقترن و لو بحرف واحد!!

 

يا سيادة الرئيس, د. بشار الأسد, يا سيداتي وسادتي, يا أيّها الشرفاء في سوريا, آن لنا أن نكون أحرارا .. أفراد أمّة حرّة.

 

 

حبيب ضومط, سوريّ منذ أكثر من 22 سنة.. و إلى الأبد .

 

"استغباء الشعوب", مهنة تحترفها و تحتكرها ( أميركا ) ؟!

"استغباء الشعوب", مهنة تحترفها و تحتكرها ( أميركا ) ؟!

 

ما دُعينا هباء بدول العالم الثالث, ألا ليتنا بقينا في المستوى الثالث, بل لا ننفكّ نهبط هبوطا؛ استثناء لبعض المتنوّرين في نصف الكرة الأرضية الشرقي و وسطها, لقلت بأن داروين أخطأ بتراتبيّة التطور لديه, فالإنسان الغبي المتشدّق بمصالح فرديّة توقف فلاح أمّته و وطنه, ليس بإنسان تجاوز الطورالقردي, بل هو إنسان لم يزل أمامه الكثير الكثيـر ليصل حتـّى إلى مستوى القردة, من يحاول إثبات هذه المزاعم, هي أميركا, بسياساتها, قراراتها, تصرّفاتها و كينونة إدارتها, و للعلم, لا تقل هذه الإدارة غباء عن مثيلاتها في الدول المتخلـّفة, لكنلمّا لم تجد من يقف بوجهها في سبيل تحقيق مصلحته الشخصيّة هو نفسه, عاثت هذه الإدارة في الأرض فسادا, و لم تزل.

مدعاة هذه المقدّمة, هو استفحال التخلـّف
الفكري و الجهل المتقع, المُمعن في تثبيطنا, و ما سببه, إلا انعدام الاطلاع والمـُطالعة و القراءة, الثقافة أرخص ما في وطني, الثقافة الأقل كرامة في وطني.

من يستغل هذا الغباء الفاحش؟ قطب أوحد وحيد : الولايات
المتحدة الأميركية.

أكثر الدول امتلاكا للقواعد العسكرية في العالم هي أميركا
, و لهذا علاقة وثيقة بما يحدث في أفغانستان و باكستان, بغية تحقيق التوازن الاستراتيجي مع الجار الأبيض روسيا, و تنطلي المزاعم الأميركية بمحاربة الارهاب على معظم أمم العالم, و بكل فخر, نحن نحتل المرتبة الأولى بهكذا انطلاء, الوطن الذي تنطلي عليه معظم الأكاذيب الأميركية, هو عالمنا العربي, الذي يدفع فعليا ثمن كل ما تدور حوله رحى الحرب على الارهاب.

الكذب الأميركي و التلفيق لاحتلال العالم
بهمجيّة تُدعى "الفوضى الخلّاقة" بات أمرا معلوما, بدءا من احتلال افغانستان, مرورا باحتلال العراق بحجة امتلاك التقنية النووية و أسلحة التدمير الشامل – و ما وُجـِد شيئا في العراق, في لبنان, السودان, جورجيا و غوانتانامو, فريق من الدجّالين لم يقف أحد في وجهه, يحاول أن يسيطر و يتحكم بالعالم, يبني سياسته تارة بناء على رؤى دينية, و أخرى بناء على تقارير استخباراتيّة ما فتأت تثبت فشلها و أنها ملأى بالأخطاء القاتلة.

"
النيويورك تايمز" نشرت في شهر آذار مقالا فحواه يدور حول
تقرير سرّبه لها المكتب القومي في إدارة الرئيس أوباما, و هي إدارة تلوّح بمقتها للحروب, و تـُبدل التسميات باستراتيجيات السلام, مـفاد هذا التقرير أن حركة طالبان في أفغانستان تتلقى مساعدات مباشرة من هيئة الاستخبارات الباكستانية برئاسة قائدها الجنرال "أشفق كياني", و برغم التحقق من صوابية هذا التقرير, الذي ثـَبـُتـَت صحته, لم تتوقف الولايات المتحدة عن تقديم المساعدات العسكرية و "الإنسانية" لباكستان, وآخرها في تموز الماضي و التي بلغت ملياري دولار كمساعدة عسكرية, و أربع مليارات كمساعدة إنسانية, حتى أن موافقة الكونغرس على منح هذه المساعدة لم تقترن بأي تحذيرأو توبيخ لجهة المنح الباكستاني المباشر لطالبان!, رغم أن سيناتورا أميركيا يدعى"كارتر" حاول التهديد بتقديم اقتراح مشروع يتبنـى تعليق هذه المساعدات لباكستان إن لم تقترن بالتعهد الباكستاني بعدم تقديم المساعدات للطالبان, لكن أ ُسكـِت هذا السيناتور, و لا ندري كيف!!!


لهذه القضية علاقة وثيقة بالمصالح الأميركيّة
, طالما أن لأميركا مصالح بالبقاء في أفغانستان, أو على الأقل لقواعدها العسكرية بمواجهة الدب الروسي, ينوط هذا البقاء بالخطر الأصولي الطالباني الذي يهدد العالم وأمنه, بحسب الادعاءات الأميركية, و لطالما أن المساعدات الأميركية تبقى قائمة لباكستان, التي بدورها تقدم المساعدة لحليفتها طالبان في أفغانستان, ستبقى طالبان حيّة تـُرزق, خاصة أن أميركا لم تعلق منحها المساعدات لباكستان بشرط انعدام المساعدة الباكستانية لطالبان, أي يؤدي:

أميركا تساعد حليفتها باكستان
مباشرة؛ باكستان تساعد حليفتها طالبان في أفغانستان مباشرة ==>  أميركا تساعد غريمها الطالباني في أفغانستان!!

لا تستطيع باكستان فكّ تحالفها الحيوي مع طالبان في
أفغانستان, و لهذا الادعاء ما يؤيده, ففي حال خروج قوّات حفظ السلام العالمية من أفغانستان, تحرص باكستان كل الحرص على بقاء ذراعها الطالباني ممدودا في أفغانستان, تجنبا لوصول اليد الهندية و استيلائها على الأمور في البلاد المستقلة حديثاأفغانستان.

من السهولة بمكان التأكيد على أن أميركا تعلم هذا تمام
العلم, رغم هذا, لم تزل مليارات الدولارات تـُقدّم كمساعدات لحليفتها الباكستانيةو غريمتها الحركة الطالبانية.

أميركا تثبت مقولة : حليف حليفي هو حليفي,
 بشكل أو بآخر !!!

 

بقلم : حبيب ضومط

 

 

بصائر مثبـّطة, عيون عمياء, آذان صمّاء, أعربٌ ... أم دُمى ؟؟!!

بقلم : حبيب ضومط

 

قال أمس المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل, عقب لقائه وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك, أن التزام الولايات المتحدّة الأميركية " بأمن اسرائيل " ثابت و لم يتغيّر, مكررا ما عبـّر عنه في دمشق عن " رغبة " واشنطن في إنجاز " سلام حقيقي و شامل " في المنطقة .

 

حريّ بنا هنا القول أن تصريح ميتشل ينطوي على ذكر علني لهدفين اثنين من الأهداف الأربعة المـُعلنة للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية, هذا اللوبي الذي تترأسه AIPAC ( آيباك ), و آيباك هي أكرونيم لاختصار خمس كلمات, American Israel Public Affairs Committee, و تعني اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة, أسسها في خمسينيات القرن المنصرم ( سي كينين, si kenen ) لدعم مصالح اسرائيل و تحقيق أهدافها عـِبر الضغط على الإدارات الأميركية المـُتعاقـِبة, واستخدام القوّة السياسية و الاقتصادية و العسكرية للولايات المتحدّة الأميركية بغيّة تحقيق مصالح اسرائيل, تضم عشرات الألوف في ولايات أميركا الخمسين و هم أهل الدفاع ضد أي أمر قد ترفضه اسرائيل و الحرص على إقرار الرفض الأميركي ضد ذات الأمر !

 

يجدر الذكر أن سيطرة الآيباك على الإدارات الأميركية - بسياستها و قراراتها -  بما يخصّ اسرائيل و الشرق الأوسط يتمّ بشكل رئيسي عن طريق الكونغرس الأميركي, تشريعيـّاً, إلى جانب الضغط و السيطرة الرئاسية المـُعلنة المعهودة – مال, جنس, سلطة, تهديد ! - , من المؤكد بمكان القول أن الآيباك هي أقوى لوبي صهيوني ( جماعة ضغط ) في سائر أنحاء الولايات المتحدّة الأميركية بل و بتاريخها !!

 

على حدّ قول المبعوث الأميركي ميتشل, الولايات المتحدّة " تلتزم" بأمن اسرائيل و " ترغب " في إنجاز سلام حقيقي و شامل في المنطقة, و شتـّان بين " الالتزام و الرغبة ", بما يخصّ ضمان أمن اسرائيل فأميركا " تلتزم ", أما فيما يخصّ السلام فأميركا " ترغب " !!

 

نعود لنقول أن ما جاء على لسان المبعوث الأميركي ينطوي على ذكر صريح لهدفين اثنين من مجموع أربع أهداف لوبيّة صهيونيّة, بقيادة الآيباك, هذه الأهداف المـُعلنة هي :

 

1_ منع استحواذ إيران على السلاح النووي بأي شكل أو طريقة و مهما استدعى الأمر من تدخلات او حتـّى حروب !

 

2_ محاربة الإرهاب ! ( بالطبع النضال الوطني و المقاومة المشروعة كالانتفاضة الفلسطينية و المقاومة في جنوب لبنان تـُعتبر إرهابا من وجهة نظرهم !! ) .

 

3_ تحقيق السلام الحقيقي و الشامل !

 

4_ ضمان " أمن اسرائيل " لتكون قادرة على الوقوف و التحدي في مجابهة المخاطر المحدقة بها .

 

لربما, و أقول لربما افتراضا لحسن نيّة, لا يتوجـّب علينا أخذ كلام المبعوث الأميركي في سياق الكلام التاريخي الأميركي المحاكي و الملائم للمصالح الإسرائيلية دائما و أبدا – باستثناء بعض الاعتدال أثناء عهدي الرئيسين كينيدي و أيزهاور - , لكن لكي نكون كائنات فاعلة لها عيون ترى و آذان تسمع و بصائر نافذة, نرى أن شرح ما يرنو إليه " السلام الحقيقي و الشامل " و كذلك " ضمان أمن اسرائيل "-  من وجهة نظر الإسرائيليين و اللوبي الصهيوني في أميركا الذي يعدّ امتدادا للحكومة الإسرائيلية في اسرائيل ! - هو أمر واجب و ضروري, ذلك أن التاريخ يخبرنا بأمثلة كثيرة  عن طول الساعد الإسرائيلي في أميركا و تحريك سياساتها, لا يـُخفى على أحد أنّ انتقاد اسرائيل في الكنيست الإسرائيلي أسهل منه في الكونغرس أو مجلس الشيوخ الأميركيين !, في بداية ثمانينيات القرن الماضي  قامت اسرائيل بقصف المفاعل النووي العراقي قرب بغداد, و حرصت الآيباك كل الحرص على تسجيل الموافقة الأميركية على هكذا أمر رغم رفض الرئيس الأميركي حينها " ريغان " لهكذا تصرف كفيل بإشعال حرب جديدة في المنطقة, فقد قامت الآيباك بتوزيع بيان على أعضاء الكونغرس يـُبـَرر  الضربة الاسرائيليّة للمفاعل العراقي, حصل ذلك قبل ساعة كاملة من إذاعته على لسان رئيس الوزراء الاسرائيلي نفسه !!

 

بالعودة لجورج ميتشل, يتحدّث المبعوث الأميركي لوزير الدفاع الإسرائيلي عن " إلتزام " الولايات المتحدّة الأميركيّة " بضمان أمن اسرائيل ", ضمان أمن اسرائيل ليس ألعوبة أو مجرّد تحالف حيادي لا يقتضي شيئاً من الطرف الضامن  !!

 

التزام دولة كالولايات المتحدّة الأميركية " بضمان أمن " دولة استيطانيّة غاصبة كإسرائيل, يقتضي الكثير الكثيـر !!

 

" ضمان أمن " يماثل هكذا " ضمان " يقتضي من الطرف الضامن – الأميركي – مساندة اسرائيل سياسيا,  اقتصاديا, عسكريا و دبلوماسيا ضد انتشار أي أسلحة ترى اسرائيل في انتشارها خطرا عليها, هذا الضمان يعني محاربة أميركا لإرهاب, لا أي إرهاب بل الإرهاب الذي تصوّره لها اسرائيل و فقط اسرائيل, و لا ريب أن جميعنا يعلم من هم الإرهابيون من وجهة نظر اسرائيل !!

 

تضمن أميركا أمن اسرائيل سياسيّاً بوضع كل قرارات الأمم المتحدّة بحقّ اسرائيل في الأدراج, لا موضع التنفيذ !, مثلما تحمي أميركا اسرائيل من الشرعيّة الدوليّة رغم رفض اسرائيل تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 442 القاضي بإعادة كل الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967,  أو القرار المتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين رقم 194 و التي ترفض اسرائيل حتـّى بحثه فكيف الأمر بتطبيقه ؟

 

كل هذا الغطاء الأميركي دوليا ينطوي تحت لواء " الإلتزام بضمان أمن إسرائيل " !!

 

أمن اسرائيل يقتضي ضمانه أميركيا تقديم مساعدات بقيمة ما يوازي 3 مليار دولار أميركي سنويا, عدا التبرعات القائمة على الأراضي الأميركية لمساندة اسرائيل !!

 

يقتضي التزام أميركا بضمان أمن اسرائيل عسكريا ما لا تـُحمد عـُقباه مستقبلا !!

 

مثل الالتزام بفرض العقوبات الأميركية على دول الممانعة لاسرائيل مثل سوريا و إيران, أو عزل منظمات حزب الله و حماس مع عقوبات على المؤسسات حاوية أموال هذه المنظمات و تجميدها, أو تجميد أموال أفرادها و مصادرتها !

 

ضمان قدرة إسرائيل على الدفاع ضد الصواريخ البالستية التي تشكل جوهر القدرة العسكريّة للدول المتحاربة مع اسرائيل, ذلك عـِبر تطوير و تقديم صواريخ السهم ( Arrow ), أو تدمير صواريخ قريبة المدى ( كاتيوشا ) بليزر ( Laser ) عالي الطاقة يدمّرها في الجوّ !!

 

هذا و لم نتحدث بعد عن ما سيقتضيه ضمان أمن اسرائيل من التزامات أميركية عند الأخذ بعين الاعتبار أن اسرائيل قد تدخل مستقبلا في حروب نووية و بيولوجية و كيماوية !!

 

ضمان أمن اسرائيل دبلوماسيا يتضح لنا تماما في مؤازرة أميركا لاسرائيل مطلقا في جميع جولات المفاوضات بدءا ( بكامب ديفيد ) مرورا ( بمدريد ) وصولا للمفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل و سوريا الموقوفة بسبب ما حدث في غزّة ..

 

هذا فيما يتعلـّق بتذكير المبعوث الأميركي للإسرائيليين عبر وزير دفاعهم إيهود باراك أن " التزام " الولايات المتحدّة الأميركية بضمان " أمن اسرائيل " ثابت و لم يتغيّر, أمّا عن " رغبة " واشنطن بإنجاز سلام حقيقي و شامل بحسب مفاهيمنا القوميّة, فهيهات, اللهم إلا إذا كان يقصد السلام بحسب المفهوم الإسرائيلي توءم الأميركي, و هذا ما سنتكلم عنه لنرَ ما قد يـُقصد بسلام حقيقي و شامل يهمّ الولايات المتحدّة الأميركيّة, من باب ضمانها لأمن اسرائيل, أن يلائم هذا السلام اسرائيل قبل كل شيء, قبل أي طرف, حتـّى قبل مصالح أميركا نفسها !

 

 

على السلام بين طرفين ليكون سلام فعلا أن يقوم في ظل توازن قوى لا تفاوت بليغ !, في وضعنا الراهن و عندما نتكلم عن السلام مع اسرائيل كعرب - و كطرف ضعيف جدا - , و اسرائيل - كطرف قويّ جدا -  , فنحن فعلا نتكلم عن استسلام لا سلام !!

 

فباستبعاد الموقف السوري القويّ أو الحظوة السوريّة لدى القوى العالميّة, أي قوّة عربيّة قادرة على خوض مفاوضات سلام قد يبقى ؟!

 

أميركا تتحدث عن السلام, سابقا جاء الرئيس بوش " بخارطة الطريق ", و هي تقول بقيام دولتين فلسطينية و إسرائيلية قابلتين للحياة جنبا إلى جنب, تظاهرت قوى اللوبي الصهيونيّة بتأييد " خارطة الطريق" لكنها عاجلت باتخاذ الخطوات لإجهاضها رغم انطواء " خارطة الطريق " على بعض ٍ من بعض الحق الفلسطيني !

 

يومها قدّم شارون 14 تحفظـّا على " خريطة الطريق " و سرعان ما بدّل الرئيس بوش موقفه من الخريطة أيضاً !, ثم جاءت تصريحات المسؤولين الأميركيين  كأن شارون يمليها عليهم و ما عليهم سوى قراءتها !

 

اشترطوا على الفلسطينيين أن يؤلفوا حكومة ديمقراطية تنهي كل أعمال الإرهاب, طبعا تأليف هكذا حكومة يـُطلب منها القضاء على الإرهاب " الحماسي " سيؤدي إلى تحويل الانتفاضة ضد اسرائيل إلى حرب فلسطينية – فلسطينية بين فتح و حماس, و هذا ما حدث !!

 

أرسل 88 عضو في مجلس الشيوخ من أصل مئة إلى الرئيس بوش يؤيدون تدخل الولايات المتحدة الأميركيّة في عملية السلام عـِبر خارطة الطريق, على أساس الدولتين, لكن يحذّرون من أن تـُطالب إسرائيل بمطالب كثيرة قبل أن يقوم الفلسطينيون بما يترتب عليهم, و قام العديد من أعضاء الكونغرس يطالبون الفلسطينيين بالتعهدات الأمنيّة قبل أن تقوم اسرائيل بأي عمل تنفيذي !!

 

نرى أن العداء لخارطة الطريق, رغم إجحافها لحق الفلسطينيين, فمثلا, هي تتناول إزالة المستوطنات " غير الشرعية " المبنية بعد آذار 2001 و كأن باقي المستوطنات شرعيّة !

 

كان من الضروري طرح ما طـُرح هنا لنتبين ما قد يكون حقيقة الموقف الأميركي من بعض الكلام الدبلوماسي المـُرمى في تل أبيب و دمشق على لسان المبعوث الأميركي, كما أنـّه من الضروري أن نعي حقيقتنا, لا أن نظل أخيلة لكائنات بصائرها مثبـّطة, عيونها لا ترى و آذانها لا تسمع, أعرب ٌ أم دمى ؟!

 



<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/6 ] لصفحة التالية>>
صفحة جديدة 1

To Contact , Email me to : habib.doumet@gmail.com