أســمــريـّـات
صـراخ كـلـمـة ...
إعتقال المدوّن السوريّ | كريم عربجي .
 
إعتقال المدوّن السوريّ "كريم عربجي" .

 

الشبكة العنكبوتيّة, لعنها الله, لم تعد تعفينا من معرفة أي خبر كان, كنـّا قد اعتدنا الغياب عن ساحات الوطن و ما يجري فيه, لكن بوجود هذه المصيبة "العنكبوتيّة", بات من المستحيل تسجيل أي غياب, اليوم مثلا, و بسبب هذه الشبكة و فضولي, اطـّلعت على قرار محكمة أمن الدولة بحقّ المدوّن السوري "كريم عربجي" بالسجن 3 أعوام بتهمة ما يمكن تسّميته "إضعاف نفسيّة الأمة" بناء على المادة 286 من ق.ع.س, أي قانون العقوبات السوريّ, و التي تنصّ على :

 

"1_يستحق العقوبة نفسها* من نقلفي سورية في الأحوال عينها** أنباء يـُعرف أنـّها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسيّة الأمّة .

2_ إذا كان الفاعل يحسب هذه الأنباء صحيحة فعقوبته الحبس ثلاثة أشهر على الأقل."

*
العقوبة هي الاعتقال
المؤقت.
**
يقصد بالأحوال عينها : زمن الحرب أو توقـّع
نشوبها.
*,** :
المعلومات مـُستقاة من المادة 285
ق.ع.س.

 

كريم عربجي - مواليد 1978 - , سبق و لاقى ما يلاقي الآن, منذ عامين أي في عام 2007, و ذلك لكتابته تعليقات و استلامه مهمّات إشرافيّة في منتديات "اخويّة", و هي موقع محجوب في سوريا, أما عن الحكم الصادر بحقـّه الآن, فبرأيي, و هنا أناشد سيادة الرئيس د. بشار الأسد, هو قرار ينتقص من ( كيف و كم ) حركة التحرر التي تشهدها سورية, هو فعل, و بسبب غموضه إعلاميا, يظهر كـُمـُكـَمـِم للأفواه , لقد كنت أتابع منتدى اخويّة, رغم الحجب, و طرق متابعة المواقع المحجوبة أسهل من عدم الحجب نفسه, لكن لربما "الحاجب السوري" لا يعلم بهذا, و أظنـّه يعلم " و بعض الظنّ إثم ..", ليس هذا محور حديثنا الآن, و بالتأكيد سنفرد لهذا الشأن مقالا مستقلا لأهميته, قد يتأتى لأحدهم الآن أن يسأل و يتساءل, ما يريده حبيب ضومط من هذا الطرح, و ما الفكرة المبتغى معالجتها جرّاء نشر خبر اعتقال العربجي ؟

 

هذا, لعمري, سؤال محقّ .

 

ما أريده, بكل سوريّة أفتخر بها و أنتمي إليها, أن أكون خاضعا لقضاء عادل لا يـُزرع في بساتينه أقوال تبرعم تدخـّلات أمنيّة, أريد قضاء عادل مـُطلق ينتهر عن نفسه أي قاضي تدور حوله الشـُبهات, أريد قضاة يرتهنون بقرارهم للقانون, لا قضاء يسيّرهم المال و الرجال و أنصاف الرجال, أريد أن يقاضيني, أنا و أي سوريّ أخر, سوريّون متحرّرون يؤمنون بحقّ الآخر, يؤمنون بوجود الآخر الواقعي – الطبيعي .

 

 

القرار بحقّ العربجي, و من وجهة نظر قانونيّة شخصيّة, هو قرار حاق مستكمل لأركانه. فآراء العربجي قد تكون بالنسبة للبعض مدعاة هوان لأمّة – أظنّ معظمها يجالس الاسرائيليون قبل الظهيرة و بعدها -, كما أن آراءه أتت في زمن نشوب الحرب, و لم تزل حربنا, نعم حربنا و أقولها بكل فخر, مع اسرائيل قائمة, و ما نشهده هو وقف نار و هدنة منذ 1973 .

 

من هنا نقول, القرار مستكمل لأركانه قانونيّا, و النقد الفعلي لهذا القرار يتماهى فيه الجانب الإنساني, المـُعاصر, الحضاري و المتمدن, هو نقد لا يمكن أن يتخذ أي وسيلة قانونيّة, ذلك لأن المادة المقرِّرة لحكم "العربجي" هي مادة "هلاميّة" يصعـُب خرقها, و يسهـُل قرنها بأي فعل شرط أن يقترن و لو بحرف واحد!!

 

يا سيادة الرئيس, د. بشار الأسد, يا سيداتي وسادتي, يا أيّها الشرفاء في سوريا, آن لنا أن نكون أحرارا .. أفراد أمّة حرّة.

 

 

حبيب ضومط, سوريّ منذ أكثر من 22 سنة.. و إلى الأبد .

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
صفحة جديدة 1

To Contact , Email me to : habib.doumet@gmail.com