أســمــريـّـات
صـراخ كـلـمـة ...
الـمـعـرفـة , بين الكتب الورقيـّة و الملفـّات الإلكترونيـّة , تومض التقنيـّة !
مـُذ اخترع الإنسان الكتابة , و كانت الفاصل بين العصور ما قبل التاريخ و عصور ما بعد التاريخ , و هو يبحث عن الحلول الفـُضلى لحفظ المعلومات و نقلها و سهولة إيجادها , و لأن الكتابة تـُوجـِب القراءة , فكانت جدران الكهوف صفحاته الأولى , ثم تطوّرت لتصبح مثلاً ألواح طوب , صحائف الحديد , قطع الحجر , وريقات البـُردى أو جلد الماعز أو... إلخ من الأدوات التي تسمح بالخطّ عليها بأدوات أخرى ابتدأت بالحجارة أو أنواع الزيوت , الشحوم ... إلخ أيضاً , المغزى اختلاف هذه الأدوات باختلاف البيئة الطبيعية و ما توفّره من إمكانات و مـُقدّرات , مع كل ما تحمله هذه الأدوات من صعوبة في الحمل و التناقل و الحفظ , وصولاً للورق المعهود بأنواعه و يراع الحبر و أقلام الرصاص , هذه هي الحال بحسب رؤية تاريخية مختصرة موجزة .

استكمالاً نقول , لقد بـُتنا اليوم نعيش في بيئة توفّر لنا إمكانات أفضل و تلغي صعوبات حمل المحفوظات و نقلها و حفظ سلامتها من ظروف الطبيعة التي تتطلب آليّات عمل طويلة الأمد و طرق مكلفة و باهظة للحفظ من أي مكروه , يصعب على أي شخص كان قيامه بهذه الآليّات , من امتناع عن لمس الأوراق بالأصابع , وصولاً للحفظ في درجة حرارة و ضوء معينين !

اليوم تقدّم لنا التقنيّة الإلكترونية وسيلة أخرى أحدث و أخفّ و أصغر , الكتب الإلكترونية بصيغها المختلفة .

يقول البعض أنه يستهوي رائحة الورق الطبيعي , نقول أنّ الأخيرة تـُبلى أيضاً , و الكتب الإلكترونية برأينا تسبق الكتب الورقيّة بأشواط مديدة من حيث الأفضلية , لأسباب عدّة يقرّرها المنطق , أهمّها :

1_ سهولة حفظ سلامة الكتب الإلكترونيّة من الظروف الطبيعيّة التي تتأثر بها الكتب الورقيّة - شمس , حرارة , بلل , الهريان بسبب مرور الوقت ... إلخ - من الظروف الطبيعية التي يصعب تجنّبها .

2_ سهولة الحفاظ على الكتب الإلكترونية من الضياع أو السرقة , ففي حال الإعارة مثلاً يكتفي المالك بنسخ الكتاب و توزيعه , مع حتميّة احتفاظه بنسخة , الشيء المستعصي بالنسبة للكتب الورقيّة , و الذي يكلّف باهظاً في سبيل طباعته , أو خطورة المجازفة بالإعارة بعدم ردّ الكتاب المـُستعار – خصوصاً إن كان نادر الإنتشار - .

3_ عدم الحاجة لتخصيص مساحة جغرافية مقرّرة , فحجمها الإلكتروني لا يشغل أي حيّز جغرافي , بعكس الكتب الورقيّة التي تحتاج لمساحة جغرافية محدّدة معرّضة للامتلاء .

4_ سهولة الفرز بحسب الموضوع أو الحجم أو الإسم .. إلخ .

5_ السرعة في التصفـّح و تحديد نقاط علام للصفحات المقروئة بإستخدام البرامج الإلكترونية المختصّة .

6_ سهولة الحصول على الكتب الإلكترونية من أصحابها عبر نسخها من أجهزتهم أو تحميّلها من مواقع النشر عبر الشبكة العنكبوتيّة .

7_ إمكانيّة الحصول على أيّ كتاب فور نشره مهما ندر , و كم من الكتب التي ما كانت بين أيدينا الآن لولا التقنيّة و شاشات الحواسب .

8_ مجانيّة الكتب الإلكترونية , بعكس الكتب الورقيّة .

هنا تطرقنا لأهم أسباب تفضيلنا للكتب الإلكترونية , الآن سنتطرق بحديثنا لمحرّكات البحث الإنترنيتية و ما تلقاه من انتقادات لاذعة .

لأن لا شي ثابت إلّا التغيير , جاء محرّك البحث برأينا تغيير للأفضل و ليس للأسوأ , مع تسجيلنا لفكرة الحصول على المعلومات من الكتب و مصادرها , لا تعليقات الأفراد المنشورة عبثيّاً .

ببساطة و اختصار شديدين , بالإمكان الاعتبار أن محرّك البحث أمسى بمثابة أمين مكتبة - Librarian - يسهّل علينا مهمة الحصول على الكتب و المعلومات المكتنزة في المكتبة الكبرى : الشبكة العنكبوتية .

مع ما توفـّره هذه التقنيّة الحديثة من إمكانات أخرى كثيرة , تتسم بالسهولة و السرعة و البساطة بالتعامل , عبر برامج أخرى , تغنينا عن الورقة و القلم , كبرنامج الـ - Microsoft Word - مثلاً الذي نستطيع من خلاله تسجيل ملاحظاتنا و تعليقاتنا عـِقب قراءة الكتب و خلالها , و البرامج الكثيرة المسهّلة بخصائصها لقراءة الكتب كالـ - Adobe reader – أو الـ - e Book work shop – و غيرها من البرامج ...

لذا نوجز القول , أنّ المعرفة بين الكتب الورقيّة و الكتب الإلكترونيّة , تومض التقنيّة !

م : كـُتـِبت هذه المقالة بدون أي ورقة أو قلم , بل بإستخدام برنامج Microsoft Word .


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
صفحة جديدة 1

To Contact , Email me to : habib.doumet@gmail.com