إنّني وليد أمّة تحوي من الطاقات الكثير الكثـير , هذا إيماني الأزلي , أمّة قال فيها المفكّر أنطون سعادة – 1904 , 1949 – بأن فيها قوة لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ ؛ أمّة تغنّى بها جبران دائماً , أمّتي تسكنُ أهم بقعة من بقاع الأرض قاطبة , أمّة فيها من العقول و الأدمغة ما يكفي العالم بأسره و قد كفى , عالم أمصاره بعيدة ما فتأت تستفاد من علم أمّتي و حضارتها , نعم هذه أمّتي كما عهدتها في قراءة تاريخنا الأبي , ولكن !
لا أخالف أحداً أن استعمار الغرب لوطني و أمّتي له باع طويل في تراجع أثرنا و تأثيرنا الحديث و تمازجنا و علاقتنا ببقية الحضارات , لكنّي أيضاً أعلم أن هذا الإحتلال و محاولاته الدؤوبة هي منذ فجر التاريخ بادئة , فلا يهنئ بالي و أنا أتساءل , لما حروب الرومان و المغول و غيرها من همجية العالم تجاه بلادي لم تؤثر في حضرتها و تقديمها ثقافة تُذكر حتّى هذه اللحظة ؟ لا أنفكّ أسائـِلُ نفسي أولاً , نحنا إن شئنا فعلنا الكثير , فلمَ لا نفعل ؟
إن أهل الجزيرة العربيّة يتفاخرون بعمرانهم , أهل البداوة أولجوا نفسهم قمّة حضارة العمارة الحديثة , و لكن بما نحن نفاخر الآن ؟ أصدقكم القول ليس هناك من شيء ذو قيمة نفاخر بهِ , ما عدا أننا أبناء أرض أنجبت زينون الرواقيّ و هانيبال و يسوع بن مريم ! هنا أيضاً أدلو بدلوي و أقول بأن مفاخرتنا هذه لا تُرضي حتّى من نفاخر بهم !
أنا لا أستشّف في نفوس أقراني – بناة المستقبل – إلا القليل من نفحات الأمل لربّما , أمل ينيرُ دروبهم , أمل يهمس بأن قوت اليوم , و ليس غداً , يُمنح دونما عناء !
ما أرنو إليه هو القول بأننا معوزين لأمر واحد , ألا و هو , نهضة التغيير !
نهضة قادرة على إخراجنا من قوقعات التصنيفات الضيقة , الحزبيّة و العشائرية و الطائفيّة , نهضة قادرة على تبيان الفرق بين العشيرة و العشائرية , بين الطائفة و الطائفية , بين المواطنة و التعصب الأعمى !
نهضة تغييرية كهذه يصعب انبثاقها و انبجاسها بين أناس أضاعوا هويتهم ! أناس يقفون بين سندان القوميّة العروبية و مطرقة العولمة العشوائية , لن أعدد الكثير من الأهوال المطبقة على صدر أبناء أمّتي , لكنّي كاشف لها كلّها بكل تأكيد , أيضاً قد تمتزج كلماتي بسوداوية قاتمة ستقترن بحلول طبعاً , كما أنّي أعهد بنفسي لسوريا , بأنني سوريّ .
لا أخالف أحداً أن استعمار الغرب لوطني و أمّتي له باع طويل في تراجع أثرنا و تأثيرنا الحديث و تمازجنا و علاقتنا ببقية الحضارات , لكنّي أيضاً أعلم أن هذا الإحتلال و محاولاته الدؤوبة هي منذ فجر التاريخ بادئة , فلا يهنئ بالي و أنا أتساءل , لما حروب الرومان و المغول و غيرها من همجية العالم تجاه بلادي لم تؤثر في حضرتها و تقديمها ثقافة تُذكر حتّى هذه اللحظة ؟ لا أنفكّ أسائـِلُ نفسي أولاً , نحنا إن شئنا فعلنا الكثير , فلمَ لا نفعل ؟
إن أهل الجزيرة العربيّة يتفاخرون بعمرانهم , أهل البداوة أولجوا نفسهم قمّة حضارة العمارة الحديثة , و لكن بما نحن نفاخر الآن ؟ أصدقكم القول ليس هناك من شيء ذو قيمة نفاخر بهِ , ما عدا أننا أبناء أرض أنجبت زينون الرواقيّ و هانيبال و يسوع بن مريم ! هنا أيضاً أدلو بدلوي و أقول بأن مفاخرتنا هذه لا تُرضي حتّى من نفاخر بهم !
أنا لا أستشّف في نفوس أقراني – بناة المستقبل – إلا القليل من نفحات الأمل لربّما , أمل ينيرُ دروبهم , أمل يهمس بأن قوت اليوم , و ليس غداً , يُمنح دونما عناء !
ما أرنو إليه هو القول بأننا معوزين لأمر واحد , ألا و هو , نهضة التغيير !
نهضة قادرة على إخراجنا من قوقعات التصنيفات الضيقة , الحزبيّة و العشائرية و الطائفيّة , نهضة قادرة على تبيان الفرق بين العشيرة و العشائرية , بين الطائفة و الطائفية , بين المواطنة و التعصب الأعمى !
نهضة تغييرية كهذه يصعب انبثاقها و انبجاسها بين أناس أضاعوا هويتهم ! أناس يقفون بين سندان القوميّة العروبية و مطرقة العولمة العشوائية , لن أعدد الكثير من الأهوال المطبقة على صدر أبناء أمّتي , لكنّي كاشف لها كلّها بكل تأكيد , أيضاً قد تمتزج كلماتي بسوداوية قاتمة ستقترن بحلول طبعاً , كما أنّي أعهد بنفسي لسوريا , بأنني سوريّ .
بـِقلم : حـبـيـب ضـُومـط









