الأصل من الإنكليزية و هي Dogmatism ، وهي تعني الوثوقية , و الإعتقاد - الإيمان المُطلق - دون الإستناد لأدلة و براهين منطقية يقينية .
الدوغماتية هي صفة تلصق بالمذاهب و التوجّهات , يزعم أصحاب الأخيرة بأنهم يملكون الحقيقة كاملة دون نقص أو تحوير , كما يزعمون أن أفكارهم و مبادئهم هي مُطلقة و حاقة حتماً تصلح لكل زمان و مكان , بالمقابل يعتبرون الآخر من ذوي التصنيف نفسه - فلسفة , دين , إقتصاد - على خطأ بالمُطلق .
التفكير الدوغماتي موجود بإمتياز , متمثلاً بالعقليات الدينية , الفلسفية , السياسية , العقائدية , الدوغماتي لا يؤمن بأن التغيير هو الثابت مُطلقاً , و أن أي تعميم خاطئ , و لا شي مُطلق , و ينافي أتباع هذا المذهب من التوصيف الديني البحت مقولة لا دين يختذل الحقيقة , بل يعتبرون بأن الأديان ذات تعاليم حقّة مُطلقة تناسب كل زمن و مكان و لأي منظومة إجتماعية وُجِدَت , و يتمّنعون عن الإحتياط بأي سُبل قد تكون قادرة على تطوير المفاهيم و القواعد الجامدة , فالدوغماتية الدينية خصيصاً تقوم على مبدأ الإطلاق للتعاليم الدينية المناسبة لكل مكان و زمن كما قُلنا سابقاً .
كذلك من الدوغماتية , الدوغماتيين العقليين , أو المؤمنين بقدرة العقل للوصول إلى اليقين , أو ما يدعونه - بالحقيقة الكاملة - , و الدوغماتيون العقليون يعتقدون بأن استخدام نسبة عالية من قدرة العقل الكليّة كفيلة باستقراء أفضل و بوسائل صحيحة , بدورها تصل بهم لإستنباط الحقيقة أو استنتاجها أو استقرائها , زبدة القول أن هؤلاء يعتقدون بقدرتهم على وضع قواعد و مبادئ مطلقة , يستوحون أسسها من الحقيقة الكاملة التي يكون العقل هو الوسيلة الوحيدة الصالحة للوصول إليها , و يتنقادون للعقل بإعتباره شرعاً أعلى .
الكثير من المتمسكين بالكتابات الأولى أو الآراء الأولى , دينية أو فلسفية أو سياسية , دوغماتيون تماماً , كالماركسيين القدامى - الأوائل - القائلين بأن أقوال و كتابات ماركس ثمّ لينين هي ذات قيم و قواعد و مبادئ مُطلقة تلائم كل زمان و مكان , و يناهض هؤلاء الحركة الماركسية الجديدة أو المتجددة , التي ترى بأن كتابات كلاً من ماركس و غيره من الكوميونستيين الأوائل هي ذات قابلية كبيرة للتأقلم و التطور مع متطلبات العصور .
كذلك يتكرر الأمر فلسفياً منذ القدم حتّى لدى أرسطو مثلاً - بإتخاذنا لإعتماده القياس المنطقي كأداة بحث مُطلقة , يقول ابن رشد - الّذي قال عنّه أستاذه ابن زهر : ابن رشد أعظم طبيب بعد جالينوس - , ابن رشد هو الشارح الأول و الأفضل للفيلسوف الكبير أرسطو - المُلقـّب على يدّ معلّمه أفلاطون بعقل الأكاديمية - , ابن رشد روى أن أرسطو دوغماتي بإتخاذه من القياس أهم أدوات بحثه مُطلقاً ضمن الأسلوب المنطقي - و كررها أيضاً ويل ديورانت في كتابه قصّة الفلسفة - , اعتماداً على مقدّمة كبرى , مقدّمة صغرى , نتيجة , يحتذى بالمثال الآتي :
الكواكب كرويّة - مقدّمة كبرى -
الأرض كوكب - مقدّمة صغرى -
الأرض كرويّة - نتيجة -
كما يُتخذ من دوغماتية أرسطو قوله بأن المادة - مُطلقاً - , تَنزُع لتكون صورة أي كيان محدّد الغاية و الوظيفة , أي لأي موجود كيان و هدف - مُطلقاً و بدون براهين - , و الكمال هو تحقيق الغاية بالتشبه للكمال الأزلي الأبدي - أي غاية الوجود أساساً - .
دينياً أتباع الآباء و التلاميذ و الصحابة الأوائل , الذين يرون في التعاليم و التصرفات و القيم الأولى التي خطّها المؤمنون الأوائل , هي تعاليم ثابتة , يتوّجب إتباعها حرفيّاً , كونها تعبّر عن جوهر الدين الحقّ بدون أي ظروف مغايرة ألمّت بها لاحقاً و لأنها أقرب ما تكون لنشأة الدين نفسه و الأفضل على تقديم ما هو وصف صحيح لهذا الدين , كذلك أدى ذلك إلى نشوء طوائف و ملل و مذاهب جديدة , استنكرت إلصاق صفة السرمدية بالكتابات الأولى , مُدّعين بأنها تحتاج إلى قوبلة معيّنة لتصبح أقدر على ملاءمة الأزمنة المعاصرة , كما يقولون بأن هذه الكتابات نفسها تحتوي على هذه الإمكانية النابعة من مرونتها نفسها باحتوائها على قيم المحبة و العدل و الرحمة و غيرها من القيم المتغيّرة تبعاً للعصور المختلفة .
الدوغماتية هي صفة تلصق بالمذاهب و التوجّهات , يزعم أصحاب الأخيرة بأنهم يملكون الحقيقة كاملة دون نقص أو تحوير , كما يزعمون أن أفكارهم و مبادئهم هي مُطلقة و حاقة حتماً تصلح لكل زمان و مكان , بالمقابل يعتبرون الآخر من ذوي التصنيف نفسه - فلسفة , دين , إقتصاد - على خطأ بالمُطلق .
التفكير الدوغماتي موجود بإمتياز , متمثلاً بالعقليات الدينية , الفلسفية , السياسية , العقائدية , الدوغماتي لا يؤمن بأن التغيير هو الثابت مُطلقاً , و أن أي تعميم خاطئ , و لا شي مُطلق , و ينافي أتباع هذا المذهب من التوصيف الديني البحت مقولة لا دين يختذل الحقيقة , بل يعتبرون بأن الأديان ذات تعاليم حقّة مُطلقة تناسب كل زمن و مكان و لأي منظومة إجتماعية وُجِدَت , و يتمّنعون عن الإحتياط بأي سُبل قد تكون قادرة على تطوير المفاهيم و القواعد الجامدة , فالدوغماتية الدينية خصيصاً تقوم على مبدأ الإطلاق للتعاليم الدينية المناسبة لكل مكان و زمن كما قُلنا سابقاً .
كذلك من الدوغماتية , الدوغماتيين العقليين , أو المؤمنين بقدرة العقل للوصول إلى اليقين , أو ما يدعونه - بالحقيقة الكاملة - , و الدوغماتيون العقليون يعتقدون بأن استخدام نسبة عالية من قدرة العقل الكليّة كفيلة باستقراء أفضل و بوسائل صحيحة , بدورها تصل بهم لإستنباط الحقيقة أو استنتاجها أو استقرائها , زبدة القول أن هؤلاء يعتقدون بقدرتهم على وضع قواعد و مبادئ مطلقة , يستوحون أسسها من الحقيقة الكاملة التي يكون العقل هو الوسيلة الوحيدة الصالحة للوصول إليها , و يتنقادون للعقل بإعتباره شرعاً أعلى .
الكثير من المتمسكين بالكتابات الأولى أو الآراء الأولى , دينية أو فلسفية أو سياسية , دوغماتيون تماماً , كالماركسيين القدامى - الأوائل - القائلين بأن أقوال و كتابات ماركس ثمّ لينين هي ذات قيم و قواعد و مبادئ مُطلقة تلائم كل زمان و مكان , و يناهض هؤلاء الحركة الماركسية الجديدة أو المتجددة , التي ترى بأن كتابات كلاً من ماركس و غيره من الكوميونستيين الأوائل هي ذات قابلية كبيرة للتأقلم و التطور مع متطلبات العصور .
كذلك يتكرر الأمر فلسفياً منذ القدم حتّى لدى أرسطو مثلاً - بإتخاذنا لإعتماده القياس المنطقي كأداة بحث مُطلقة , يقول ابن رشد - الّذي قال عنّه أستاذه ابن زهر : ابن رشد أعظم طبيب بعد جالينوس - , ابن رشد هو الشارح الأول و الأفضل للفيلسوف الكبير أرسطو - المُلقـّب على يدّ معلّمه أفلاطون بعقل الأكاديمية - , ابن رشد روى أن أرسطو دوغماتي بإتخاذه من القياس أهم أدوات بحثه مُطلقاً ضمن الأسلوب المنطقي - و كررها أيضاً ويل ديورانت في كتابه قصّة الفلسفة - , اعتماداً على مقدّمة كبرى , مقدّمة صغرى , نتيجة , يحتذى بالمثال الآتي :
الكواكب كرويّة - مقدّمة كبرى -
الأرض كوكب - مقدّمة صغرى -
الأرض كرويّة - نتيجة -
كما يُتخذ من دوغماتية أرسطو قوله بأن المادة - مُطلقاً - , تَنزُع لتكون صورة أي كيان محدّد الغاية و الوظيفة , أي لأي موجود كيان و هدف - مُطلقاً و بدون براهين - , و الكمال هو تحقيق الغاية بالتشبه للكمال الأزلي الأبدي - أي غاية الوجود أساساً - .
دينياً أتباع الآباء و التلاميذ و الصحابة الأوائل , الذين يرون في التعاليم و التصرفات و القيم الأولى التي خطّها المؤمنون الأوائل , هي تعاليم ثابتة , يتوّجب إتباعها حرفيّاً , كونها تعبّر عن جوهر الدين الحقّ بدون أي ظروف مغايرة ألمّت بها لاحقاً و لأنها أقرب ما تكون لنشأة الدين نفسه و الأفضل على تقديم ما هو وصف صحيح لهذا الدين , كذلك أدى ذلك إلى نشوء طوائف و ملل و مذاهب جديدة , استنكرت إلصاق صفة السرمدية بالكتابات الأولى , مُدّعين بأنها تحتاج إلى قوبلة معيّنة لتصبح أقدر على ملاءمة الأزمنة المعاصرة , كما يقولون بأن هذه الكتابات نفسها تحتوي على هذه الإمكانية النابعة من مرونتها نفسها باحتوائها على قيم المحبة و العدل و الرحمة و غيرها من القيم المتغيّرة تبعاً للعصور المختلفة .
بـِقلم : حـبـيـب ضـُومـِط









